العلامة الحلي

99

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقد نقل عن أحمد في من اكترى دابّة إلى موضع على أن يدخله في ثلاث فدخله في ستّ ، فقال : قد أضرّ به ، فقيل : يرجع عليه بالقيمة ؟ قال : لا ، يصالحه « 1 » . وهذا مأخوذ من رواية محمّد بن مسلم - الصحيحة - عن الباقر عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « كنت جالسا عند قاض من قضاة المدينة فأتاه رجلان ، فقال أحدهما : إنّي تكاريت هذا يوافي بي السوق يوم كذا وكذا ، وإنّه لم يفعل ، قال : فقال : ليس له كراء ، قال : فدعوته فقلت له : يا عبد اللّه ليس لك أن تذهب بحقّه ، وقلت للآخر : ليس لك أن تأخذ كلّ الذي عليه ، اصطلحا فترادّا بينكما » « 2 » . وهذه الرواية تدلّ على تسويغ الجمع بين المدّة والعمل . وعلى الوجه الثاني للشافعيّة - وهو الجواز - لهم وجهان : أصحّهما : إنّه يستحقّ الأجرة بأسرعهما تماما ، فإن تمّ العمل قبل تمام اليوم وجبت الأجرة ، وإن انقضى النهار قبل تمام العمل فكذلك . والثاني : إنّ الاعتبار بالعمل المقصود ، فإن تمّ قبل انقضاء اليوم وجبت الأجرة ، وإن انقضى اليوم قبله وجب إتمامه « 3 » .

--> الطالبين 4 : 264 ، بدائع الصنائع 4 : 185 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 2 : 332 ، المبسوط - للسرخسي - 16 : 44 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 89 / 1772 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 242 ، المغني 6 : 12 - 13 ، الشرح الكبير 6 : 73 - 74 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدرين الأخيرين . ( 1 ) المغني 6 : 12 ، الشرح الكبير 6 : 73 . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 43 ، الهامش ( 1 ) . ( 3 ) نهاية المطلب 8 : 75 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 105 - 106 ، روضة الطالبين 4 : 264 .